ابن عربي
54
مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية
ثم الحادي « 1 » والثلاثين : فرأيت الشفع « 2 » . ثم الثاني والثلاثين : فرأيت الامتطاء « 3 » . ثم الثالث والثلاثين : فرأيت السلوك « 4 » . ثم الرابع والثلاثين : فرأيت اللّين « 5 » . ثم الخامس والثلاثين : فرأيت القرع « 6 » .
--> - وأمّا تقديسه عن علو المكانة : فذلك يعنى أنه مهما توهّم علو ثم أضيف إلى الحق سبحانه وتعالى كان الحق أعلى طبعا ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : ( سبح اسم ربك الأعلى ) أي : عن كل علو . أمّا تقديس التقديس : فهذا يجري في إشارات القوم على وجوه . انظرها : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية 1 / 341 . ( 1 ) في النسخة المخطوطة ( د ) : ( الإحدى ) . ( 2 ) في النسخة ( ط ) : ( الشخ ) هكذا . وكتب بجوارها علامة استفهام ( ؟ ) ولم يوجه قراءتها . ( 3 ) ( الامتطاء ) : يقال منه : امتطيتها أي اتخذتها مطيّة . وقال الأموي : امتطيناها أي جعلناها مطايانا . وفي حديث خزيمة : تركت المخّ رارا ، والمطيّ هارا ؛ المطيّ : جمع مطية وهي الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها ، ويقال : يمطى بها في السير أي يمدّ ، والهار : الساقط الضعيف . والمطا ، مقصور : الظهر لامتداده ، وقد مطت مطوا . وامتطاها : اتخذها مطيّة ، وامتطاها وأمطاها : جعلها مطيّته . والمطيّة : الناقة التي يركب مطاها . والمطيّة : البعير يمتطى ظهره ، وجمعه المطايا ، يقع على الذكر والأنثى . الجوهري : المطيّة واحدة المطيّ والمطايا ، والمطيّ واحد وجمع ، يذكر ويؤنث ، والمطايا فعالى ، وأصله فعائل إلا أنه فعل به ما فعل بخطايا . انظر : لسان العرب : لابن منظور مادة ( مطو ) من طبعة دار المعارف بمصر . ( 4 ) ( السلوك ) : في اصطلاح الطائفة عبارة عن الترقي في مفاتح القرب إلى حضرات الرب فعلا وحالا ، وذلك بأن يتحد باطن الإنسان وظاهره فيما هو بصدده مما يتكلفه من فنون المجاهدات وما يقاسيه من مشاق المكابدات ، بحيث لا يجد في نفسه حرجا من ذلك . انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية 2 / 26 . ( 5 ) في النسخة ( ط ) : ( اللبن ) بالباء بدلا من الياء . ( 6 ) في النسخة ( ط ) : ( الفرع ) والصحيح ( القرع ) وهو : قرع لا باب من باب قطع والقرع حمل اليقطين الواحدة قرعة والقرعة بالضم معروفة والأقرع الذي ذهب شعر رأسه من آفة وقد قرع من باب طرب فهو أقرع وذلك الموضع من الرأس القرعة بفتح الراء والقوم قرع وقرعان